أحمد بن علي القلقشندي
15
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
تعالى في خلقه احتجاجا بقوله تعالى : ( وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ) ثم قال وامتنع جمهور الفقهاء من ذلك ونسبوا قائله إلى التجوز محتجين بأنه إنما ( 16 ) يستخلف من يغيب أو يموت وذكر الشيخ محي الدين النووي رحمه الله في كتابه الأذكار نحوه وقال ينبغي أن لا يقال للقائم بأمر المسلمين خليفة الله ويؤيد ذلك ما حكي أنه قيل لأبي بكر الصديق رضي الله عنه يا خليفة الله فقال لست بخليفة الله ولكني خليفة رسول الله صلى الله عنه وسلم وقال رجل لعمر بن عبد العزيز يا خليفة الله فقال ويلك لقد تناولت متناولا بعيدا إن أمي سمتني عمر فلو دعوتني بهذا الاسم قبلت ثم وليتموني أموركم فسميتموني أمير المؤمنين فلو دعوتني بذلك كفاك وأجاز البغوي ذلك في حق آدم وداود عليهما السلام دون غيرهما محتجا